Al-Safadi Family

أخبار العائلة
top-adv.gif
موقع عائلة أل الصفدي (الخالدي) الشامية العريقة

بحث في دحض المزاعم القائلة بانقراض نسل سيدنا خالد بن الوليد المنسوب إليه آل الصفدي الخالدي في سوريا وقدورة بفلسطين والشريدة بالأردن وبعض عرب الخوالدة.

أُلقيت كمحاضرة في اجتماع العائلة في شباط عام 2005 م في دمشق من قبل الباحث نفسه العميد البحري الركن محمد قتيبة الصفدي.

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الله عز وجل في كتابه الكريم وبعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.....

( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى، وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا، إن أكرمكم عند الله أتقاكم) 

                                                                                                  صدق الله العظيم

وصدق رسول الله، صلى الله عليه وسلم بقوله ( لا فضل لعربي على أعجمي ولا أحمر على أسود إلا بالتقوى )

أعد هذا الموجز وجُمع على عجاله بناءً على طلب بعض أبناء العمومة من آل الصفدي الخالدي آملاً أن يقوينا الله بطاعته لاستكمال دراسة وبحث روابط العائلة ونسبها بشكل أعم خاصةً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بقوله.

( تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، فإن صلة الرحم محبة من الأهل ومثراة في المال، منسأة من الأجل، مرضاة للرب )، وكل ذلك بعيداً عن التعصب والتخرب والفخر والرياء والسمعة، إنما لوجه الله ومرضاته.

انطلاقاً مما سبق نتابع عائلة الصفدي الدمشقية ونسبها لسيدنا خالد بن الوليد القرشي المخزومي والذي يلتقي نسبه بنسب سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام عند الجد السادس ( مُره ).

النضر (قيس) – مالك – فهد (قريش) – غالب – لؤي – كعب – مره

طُلاب                                                                             يقظة

قصي (زيد)                                                                      مخزوم

عبد مناف (الغيرة)                                                              عمر

هاشم (عمر العلا)                                                               عبد الله

عبد المطلب (شيبا)                                                              مغيرة

عبد الله                                                                            الوليد

محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم                                         خالد بن الوليد رضي الله عنه

وقد نُسب سيدنا خالد إلى جده الرابع مخزوم الذي اشتهر به هذا الفخذ من قريش بالمخزوميين على عادة العرب بإعطاء أحد الأسماء الشهيرة من العائلة للبطون والأفخاذ التي تصدر عنها، مثل بني هاشم وهذا ما وجدناه في ذرية بني مخزوم حيث اشتهر كعلم، سيف الله خالد بن الوليد، فتكى به من أتى بعده بطلاق اسم الخوالد أو الخالدي أو بني خالد، حيث انتقلت قبيلة مخزوم بأغلبها بعد الإسلام للجهاد في بلاد الشام ومصر واليمن والعراق حتى أفغانستان ومن بقي منهم في الجزيرة العربية، فكان بين بيشة جنوباً والقصيم ونجد كما ذكر الهمذاني سنة 334هـ، ومن ثم قاوموا العثمانيين وكان مركزهم في الإحساء ولهم سمعة لا تضاهى بالبأس والكرم والشهامة.

أما سيدنا خالد فقد سار في الفتوح حتى عَزلِه واستقر أخيراً في مدينة حمص، وهذا غير مختلف فيه مع أغلب المؤرخين.علماً أن التاريخ والسير للصحابة لم يبدأ إلا بعد عام (200هـ) بابن سعد.

وفي عام 230هـ كان الطبري ما زال طفلاً صغيراً عمره ستة أعوام في بلدة أبل في طبرستان، والثابت في كتاب

(صفوة الصفوة) لابن الجوزية أن سيدنا خالد بن الوليد كان مرابطاً في حمص بعد العزل وفي نزعه أوصى أبي الدرداء عندما عاده، بأن خيله وسلاحه في سبيل الله، أما داره في المدينة المنورة فأوصى بها سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه كصدقة، وقد نفذها سيدنا عمر فتصدق بالبيت لأيوب بن سلمة.

وهذا ما أوحى لمصعب بن عبد الله الزبيري سنة 236هـ بأن يكون أول من قال دون بحث أو تنقيب بانقراض عقب خالد بن الوليد وأنه لم يعد منهم أحد مع العلم أن الطاعون قد قضى على كثير من أولاد خالد بن الوليد، وقد أخذ عنه مباشرة ابن أخيه الزبير ابن أبي بكر في كتاب (نسب قريش وأخيارهم) وهذا ما نقله حرفياً دون دراسة وتمحيص ابن حزم والمقدسي في كتابه (التبيان في أنساب القرشيين) قائلاً عن المصعب الزبيري وتبعه القلقشندي أيضاً لا بل زاد عليهم الألوسي في كتاب                      (المسك الأزهر)بأن خالد بن الوليد لم يعقب ولداً.

إلا أن كتاب (الجوهرة في نسب النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه العشرة) ذكر أن سيدنا خالد قد توفي سنو21هـ بالشام وله عدد كبير من الأولاد مات أكثرهم بالطاعون، وكلمة أكثرهم تعني بقاء بعضهم كما لم يأت أحد على ذكر لبقاء الابقاء وهل كان أبناؤه الأربعون عقيماً أو عزاباً.

وحزا حزو الجنرال التركي أ. أكرم والعماد مصطفى طلاس في كتابيهما (سيف الله خالد بن الوليد) مهتمين بترجمته وفتوحاته وعبقريته العسكرية دون التطرق والبحث في ذريته، مكتفين بنقل ما قاله بعض من سبقهم بأنه في عام 18هـ  كثرت مصائبه وتعقب الموت أولاده واحداً تلو الأخر، فمات منهم بالطاعون نحو أربعون.

كلمة (مات منهم) لا بد أنها ذُكرت لحفظ خط الرجعة لوجود شواهد تاريخية أخرى كثيرة تثبت بقاء بعضهم ناهيك عن الأحفاد، وبما أنه مؤكد لدى جميع المؤرخين، أن الطاعون بدأ عام 18 هـ في عموراس في فلسطين، وقد توفي فيه سيدنا أبو عبيدة بن الجراح أيضاً.

وبالرجوع إلى كتب السيرة وتراجم الصحابة على مر الزمن مثل:

-          الطبقات الكبرى (لابن سعد) سنة 203هـ سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.

-          التبيان لانساب القرشيين (للطبري) سنة 250هـ سيرة الصحابة والتابعين.

-          الاستيعاب في معرفة الأصحاب (القرطبي) سنة 463هـ تراجم الصحابة هجائي.

-          العواصم من القواصم (أبي بكر محمد بن العربي) سنة 563هـ.

-          تاريخ دمشق لابن عساكر سنة 571هـ تراجم الصحابة.

-          أسد الغابة في معرفة الصحابة (ابن الزبير) سنة 630هـ تراجم الصحابة والصحابيات.

-          وفيات الأعيان وأبناء الزمان (ابن خلطان) سنة 681هـ تراجم الصحابة.

-          الوافي بالوفيات (صلاح الدين ابن خليل ايبك الصفدي) سنة 852هـ.

-          حياة الصحابة (للعلامة الكاند هلوي الهندي) سنة 1394هـ تراجم الصحابة.

نجد أن كثير من نسب أعلام الخالدي كما ذُكر في كتاب (الاختيارات الزينية من تراجم ذرية خالد بن الوليد) أنهم ينتسبون لبعض أبناء خالد بن الوليد فلنعد إلى كتاب (التبين للانساب) إضافة لما سبق من المراجع نجد أن:

-          المهاجر ابن سيدنا خالد بن الوليد وله ولد اسمه خالد وهذا المهاجر استشهد في معركة صقين سنة 37هـ أي بعد الطاعون بتسعة عشر عاماً.

-          كما ذكرت كل المراجع السابقة أن عبد الرحمن ابن خالد بن الوليد كان والياً لمعاوية بن أبي سفيان على حمص وما يليها من شمال الشام إلى أطراف الجزيرة (ابن عمر) وقبض على من تألبوا على سيدنا عثمان وتوعدهم حتى تابوا فأرسل بهم إلى عثمان فتابوا وقد قيل أنه لو كان أقرانه مثله لحقنت الدماء وأخمدت الفتنة في مهدها.

وكانت نهاية عبد الرحمن بن خالد بن الوليد مسموماً من قبل ابن أنال طبيب معاوية بن أبي سفيان والحادثة مشهورة تاريخياً حتى أن المراجع تذكر أن خالد بن عبد الرحمن عندما زار المدينة المنورة وقابله ابن عبد الله بن الزبير فعابه بأنه لم يثأر لأبيه من ابن أنال فعاد إلى الشام وكمن لابن أنال وقتله وارتجز

-          أنا ابن سيف الله ما عرفوني                            لم يبق إلا حسبي وديني

-          أنا ابن سيف الله ما عرفوني                            وصارم أصابه يميني

وكانت وفاة عبد الرحمن في عام 46هـ أي بعد الطاعون بثمانية وعشرون عاماً تاركاً ذرية بعده وذلك بالرجوع إلى كتاب الطبري نفسه (التبين لانساب القرشيين) وكتاب العواصم من القواصم ومنهم عبد الله بن عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، حيث ولاه عبد الله بن الزبير على اليمن بعد أن عزل الضحال الديلمي، يمكن الرجوع إلى كتاب (تاريخ اليمن) و (فرجة الهموم) و (اليمن عبر التاريخ) و (طبقات العلماء)، وهذا يعني بعد الطاعون بخمسين عاماً.

وبالعودة إلى كتاب ( الاختبارات الزينية) من تراجم ذرية خالد بن الوليد نجد نحو 120 علماً نسبهم صريح وواضح لسيدنا خالد إن كان إلى مهاجر أو عبد الرحمن أو محمد أو أحمد أو سليمان الذي وصل أحفاده إلى أفغانستان وأطلق عليهم بالسليمانيين.

إن شاء الله ومد الله بعمرنا سنتابع هذا البحث المجز لنوسعه وندحض تخرصات المشككين ولا نقول إلا كما قال الطبري في أخر مقدمة كتابه.

( فما يكن في كتابه هذا من خبر يستنكره قارئه من أجل أنه لم يعرف له وجهاً من الصحة فليعلم أنه لم يؤت في ذلك من قبلنا، وإنما من قبل بعض ؟؟؟؟؟)

وأختم هذه المذكرة بأن الحق قديم ولا يؤثر في قدمه احتجابه وأمل أن تساعدني عائلة الصفدي الخالدي الكريمة بالمتابعة.

بحث وإعداد العميد البحري الركن محمد قتيبة بن سليم الصفدي ( أبو سليم)  

 
 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع عائلة الصفدي 2010

ننصح باستخدام متصفح الفيرفوكس | Project by: Glory Touch